أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / نشاط المنتدى المغربي للتنمية وحماية التراث تقرير مائدة مستديرة جريد ويسلان نيوز

نشاط المنتدى المغربي للتنمية وحماية التراث تقرير مائدة مستديرة جريد ويسلان نيوز

حول »رد الاعتبار لمدينة مكناس العتيقة: الواقع والآفاق«                                                         

يتوفر المغرب على تراث عمراني غني ومتنوع، يضم مدنا عتيقة ومواقع تاريخية وقصور وقصبات، من بينها مدينة مكناس العتيقة، إحدى الأربع مدن الملكية بالمغرب، إذ تتميز بوجود تراث ذا صيت عالمي، مسجل من طرف اليونسكو على لائحة التراث الإنساني منذ سنة 1996، إلا أن هذا الموروث العمراني أصبح معرضا لمخاطر التدهور، التي تؤثر سلبا على الهوية الحضارية والشخصية المحلية للإطار المبني والاجتماعي والثقافي.

وعلى الرغم من كثرة التدخلات لمعالجة الاختلالات التي أصبح يطرحها النسيج العمراني القديم، فإن الوقت قد حان للتفكير الجدي في بلورة مقاربات جديدة، تشكل نهضة حقيقية للحفاظ على هذا الموروث التاريخي، انطلاقا من التخطيط العمراني إلى البرامج القطاعية.

وعليه، لا يجب اعتبار المدينة العتيقة مجموعة من البنايات والمعالم التاريخية فقط، بل هي أيضا جسما حيا بمضمون اجتماعي وهياكل اقتصادية ووظائف خاصة، كما ينبغي لعملية رد الاعتبار أن تحدد كهدف أساسي علاوة على المحافظة على الطابع المعماري والعمراني للنسيج العتيق، القيام بتنشيط الوظائف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمدينة.

احتفاء بعــيد الاستقلال المجــيـد، نظم”المنتدى المغربي للتنمية وحماية التراث” مائدة مستديرة حول موضوع”رد الاعتبار لمدينة مكناس العتيقة: الواقع والآفاق”، وذلك بالمركز الثقافي فندق الحناء المتواجد بمدينة مكناس العتيقة، يوم الجمعة  27 نونبر 2015، ابتداء من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال.

تم افتتاح الجلسة بكلمة السيد رئيس المنتدى، رحب خلالها بالضيوف المشاركين، وقدم فيها نبذة عن أهداف المنتدى، تلتها بعد ذلك كلمة السيد مدير المركز الثقافي فندق الحناء، الذي بدوره رحب بالحضور، وأعرب عن امتنانه وشكره لاختيار المنتدى للمركز الثقافي فندق الحناء كفضاء ثقافي للتظاهرة والمساهمة في إشعاع الحقل الثقافي به. ليتم بعد ذلك عرض المداخلة الأولى من طرف السيد  محمد بوغزالي  (مهيئ حضري وباحث) حول موضوع “مدينة مكناس العتيقة في مواجهة الأخطار الحضرية”، حيث تطرق المتدخل  لبعض الأخطار الحضرية التي تواجه مدينة مكناس العتيقة، من بينها الأخطار البيئية (خطر التلوث والخطر الصحي)، وخطر الحرائق والبنايات الآيلة للسقوط التي تهدد الأرواح والتراث العمراني، كما أشار للمقاربات العلمية المعتمدة في تحليل تلك الأخطار.

لتليه بعد ذلك مداخلة السيد أسامة والي (مهندس معماري) التي تطرقت لموضوع “مدينة مكناس العتيقة من خلا ل المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير”، والتي أوضح فيها توجهات المخطط لرد الاعتبار للمدينة العتيقة وتثمين تراثها العمراني، مع إبراز دور هذه الوثيقة في معالجة أهم مشاكل المدينة التاريخية.

وفي المداخلة الثالثة والأخيرة المقدمة من طرف السيد مصطفى كنكورة (دكتور باحث في قضايا التراث والتعمير) حول موضوع “تصميم تهيئة مدينة مكناس العتيقة: مقاربة جديدة لرد الاعتبار للتراث العمراني”، أشار إلى أهمية تصميم التهيئة كوثيقة تعمير ملزمة للجميع، موضحا إطارها القانوني وضوابطها التقنية، كما تطرق لدوافع إعداد تصميم تهيئة مكناس العتيقة ومناطق الإرتفاقات، مبرزا دور المشاورات المكثفة بين المصالح المعنية في جعله وثيقة توافقية، الشيء الذي ساهم في التعجيل بالمصادقة عليه شهر شتنبر الماضي.

وفي الختام تمت قراءة التوصيات المنبثقة عن هذا الملتقى، والتي جاء ت على الشكل ا لتالي:

–        استئناف العمل الميداني لتحديد وجرد الدور الفخمة بمبادرة من طرف السيد الوالي عامل عمالة مكناس أو رئيسي جماعة مكناس والمشور الستينية.

        القيام بجرد المباني التاريخية بالمدينة العتيقة والقصبة الإسماعيلية وكذا المدينة الجديدة الكولونيالية، ومباشرة مسطرة ترتيبها تراثا وطنيا، مما يتطلب تكثيف الجهود ما بين المفتشية الجهوية للمباني التاريخية وعمالة مكناس والجماعتين الحضريتين مع اشراك المجتمع المدني.

–        دعم المقترحات الواردة في مخطط توجيه التهيئة العمرانية بخصوص مدينة مكناس التاريخية وتفعيلها من طرف جميع المسؤولين في هذا القطاع نظرا لأهمية المشاريع المقترحة، للرفع من قيمة ومكانة المدينة على المستوى التراثي والثقافي والمساهمة في الدورة الاقتصادية للمدينة العتيقة و جعلها قطبا سياحيا بامتياز.

–        التعجيل بإخراج تصاميم التهيئة المرتبطة بمخطط توجيه التهيئة العمرانية، حتى يتسنى إدماج تصميم التهيئة الخاص بالمدينة العتيقة فيها.

–        إغناء المقترحات التي تقدم بها مخطط توجيه التهيئة العمرانية من طرف جميع المتدخلين بمقترحات موازية لتصحيح المفارقات المفترضة من طرف دراسة مقترحات المخطط التوجيهي فيما يخص المدينة التاريخية لمكناس.

–        القيام بالدراسات الميدانية التقنية اللازمة فيما يخص مقترح مشروع النفق الوارد في مخطط توجيه التهيئة العمرانية.

–        التسريع في حركية المجتمع المدني لحماية التراث.

        تكثيف وتوحيد الجهود في إطار تنسيقية حتى يكون لها قوة اقتراحية وتأثير أكبر، علما أنه قد سبق إعداد مشروع كبير تشاركي لتثمين التراث التاريخي لمكناس بمعية برنامج الأمم المتحدة للتنمية( Agenda 21) ، لكن لم يخرج لحيز التنفيذ.

–        دعم وتقوية النسيج الجمعوي للارتقاء به إ لى مستوى القرار ات السياسية.

        اقتراح محكمة رمزية لمساءلة كل متورط في التأثير السلبي على المعالم التاريخية للمدينة وإلى كل مكونات التراث الاخرى.

–        إحداث متحف للتراث تحفظ فيه جميع القطع الأثرية للمدينة.

–        العمل على خلق شراكات بين كل المتدخلين من أجل النهوض وتثمين التراث بكل أشكاله.

–        تشجيع التربية على التراث كمدخل تربوي للتحسيس بالموضوع لدى الناشئة.

       العمل على تثمين التراث اللامادي كإحياء مجموعة من الأعراف والتقاليد القديمة بالمدينة العتيقة على غرار دار الغضبانات.

–        العمل على عدم تغييب التراث اللامادي في مشاريع رد الاعتبار للمدينة العتيقة.

        إعادة النظر في تهيئة منطقة باب الخميس خصوصا جهته اليسرى التي أصبحت موقفا للسيارات يشوه وينقص من قيمتها التاريخية، لذا يجب التعجيل في تصحيح هذا الاختلال وذلك بتحويله إلى مساحة خضراء أو ساحة ترفيهية تغني الفضاء الثقافي للمدينة.

–        التعجيل بمعالجة مشكل المرور بمحور دار السمن مع هدم المباني المحادية للسور التاريخي كما هو وارد في تصميم تهيئة المدينة العتيقة.

–        إيجاد حل لمشكل احتلال الباعة المتجولين لأزقة المدينة العتيقة.

–        ترسيخ ثقافة الشراكة والتعاون ما بين مكونات النسيج الجمعوي المهتم بالتراث والمدن العتيقة

–        العمل على تعزيز الإطار السياسي والمؤسساتي والقانوني، وتقوية قدارت الفاعلين.

–        لتوحيد العلاقة بين كل المتدخلين، يجب إحداث وكالة تعنى بكل مكونات المدينة القديمة للحفاظ على مكونات التراث.

–        ضرورة العمل على توعية المؤسسات والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني وكذا الساكنة بالقيمة الحقيقية للتراث المادي و اللامادي وكذا المحافظة عليه (وذلك بالقيام بحملات توعوية لحماية كل أشكال التراث).

–        لإنجاح عمليات تأهيل التراث المعماري للمدينة والاعتناء به، يجب الاعتناء بساكنتها، وذلك بإشراك اليد العاملة للمدينة القديمة في عمليات الترميم وإعادة التأهيل والتجديد، كما يجب إعطاء الفرصة للمقاولات الصغرى المحلية والوطنية المختصة في عمليات البناء والصيانة، لهذا يجب إحصاء كل الحرفيين في مجال تخصصاتهم لإشراكهم في عمليات رد الاعتبار لمدينة مكناس العتيقة. 

–        تثمين القدرات السياحية للمدينة وذلك عبر آليات تسويق فعالة تعتمد على تقنيات الماركوتين  «Marketing»، وذلك باستعمال التكنلوجيات الحديثة (كأجهزة السمعي البصري الحديثة، وتطبيقات الهواتف الذكية والانترنيت،…).

–        تشجيع وإعادة تنظيم الأنشطة الاقتصادية على شكل تجمعات حرفية كما كان في الماضي.

–        ضبط الأنشطة الاقتصادية المتواجدة أو المبرمجة في المجال العتيق في إطار احترام تام للقوانين الوطنية والدولية البيئية المحاربة للتلوث كإعادة انتشار الأنشطة الملوثة نحو المناطق الصناعية أو التخلص من ملوثاتها، أو كمعالجة المياه العادمة لدار الدبغ مثلا.

–        من أجل حكامة جيدة في تدبير التراث، يجب ان تتضمن دفاتر التحملات بكل شفافية، شرط التأهيل والتخصص لدى الشركات الموكل إليها مشاريع إعادة تأهيل المدينة العتيقة.

–        إحداث لجنة مشتركة للتتبع المحكم لكل مشاريع الترميم.

–        وضع دليل للتدخلات المعمارية …

–        مطالبة الجهات المعنية بالإسراع في إخراج استراتيجية وطنية لإنقاذ التراث المعماري الوطني عامة أو على الأقل نموذجا لمدينة مكناس العتيقة خاصة.

–        العمل على الاستفادة من التجارب الوطنية والدولية في مجال تثمين التراث بكل أشكاله.

حرر بمكناس، يوم 27 نونبر 2015.

بقلم محمد بوغزالي وباقي أعضاء المنتدى/ جريدة ويسلان نيوز الالكترونية

شاهد أيضاً

“هشام البلغيتي”يحتضن المجتمع المدني ويترأس حفل تكريم السيد المدير العام للامن الوطني بمنطقة مولاي رشيد

يبقى هشام البلغيتي حصيلة ايجابية واطار متميز بالمديرية العامة للامن الوطني ورجل تواصل”ناهيك على انه …

إسدال الستار على الأسبوع الثقافي والفني والرياضي بسجن تولال بمكناس

أسدل الستار على فعاليات الأسبوع الثقافي والفني والرياضي بالسجن المحلي تولال بمكناس الذي نظم على …

تعليق واحد

  1. شكرا وبتوفيق لكم في الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *